جلال الدين السيوطي

445

شرح شواهد المغني

لا يعرف له قائل . كما قاله عبد الواحد الطراح في كتابه بغية الامل ، وتبعه أبو حيان والمصنف . وقال العيني : وقيل إن قائله رؤبة . ويروى : ( لا تلحني ) بدل ( لا تكثرن ) وهو بفتح الحاء ، يقال لحيته ألحاه لحيا ، إذا لمته . والعذل : بالذال المعجمة ، الملامة . وملحا : اسم فاعل من ألح يلح إلحاحا ، وهو نصب على الحال . 239 - وأنشد : عسى طيّىء من طيّىء بعد هذه * ستطفىء غلّات الكلى والجوانح قائله قسام بن رواحة السّنبسيّ من شعراء الحماسة « 1 » وقبله : لبئس نصيب القوم من أخويهم * طراد الحواشي واستراق النّواضح وما زال من قتلى رزاح بعالج * دم ناقع أو جاسد غير ما صح دعا الطّير حتّى أقبلت من ضريّة * دواعي دم مهراقة غير بارح عسى طيّىء من طيّىء بعد هذه * ستطفىء غلّات الكلى والجوانح قال المرزوقي : يريد بأخويهم صاحبيهم . والعرب تقول : يا أخا بكر ، يريد واحدا منهم . والحواشي : صغار الإبل ورذالها . والنواضح : التي يستقى عليها الماء . واحدتها ناضحة ، وسميت بذلك لأنها تنضح الزرع والنخل . يقول : مذموم في أنصباء القوم من صاحبيهم طرد الإبل وسوقها وسرقة البعران التي يستقى عليها . وإنما جعل الطرائد حواشي الإبل ونواضحها ازراء بهما ، والقصد بالبيت التعريض بمن وجب عليه أن يطلب دم صاحبيه ، فاقتصر على الإغارة عليهم وسرقة الإبل منهم . وفيه جر وبعث على طلب الدم . وقتلى : جمع قتيل . ورزاح : براء ثم زاي وحاء

--> ( 1 ) الخزانة 4 / 87 ، وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 12 والمؤتلف والمختلف 127 . ( 2 ) اختلف في اسمه ، فقيل قسام ، وقسامة ، وقسّام بتشديد السين المهملة ، وانظر الحماسة 3 / 12 ومعجم الشعراء 225 والمؤتلف والمختلف 127 واللسان ( قسام ) . والخزانة